مؤسسة آل البيت ( ع )

199

مجلة تراثنا

دوريان إلا بتكلف ( 1 ) ، مع انتقاض طرد الثاني بالنية . وبعضهم عرفه بالإمساك عن أشياء مخصوصة في زمان مخصوص ، على وجه مخصوص . وهو كما ترى ( 2 ) . وعرفه بعضهم بكف المكلف كل النهار - أو حكمه - عن المنهيات الاثني عشر - الآتي ذكرها - مع النية ، وهو جيد . وقيل : المراد بحكم الكل النصف الأخير من النهار مع زيادة أو جزء من آخره ، لئلا يخرج نحو صوم المسافر والمريض إذا قدم أو برئ قبل الزوال والتناول ، وصوم الندب المنوي قبيل الغروب ( 3 ) . فصل ما لا يتحقق الصوم إلا بالإمساك عنه اثنا عشر : الأول والثاني : الأكل والشرب ولو بغير المعتاد ، وخلاف ابن الجنيد نادر ، والمرتضى رجع عن موافقته ( 4 ) . ويلحق بهما السعوط ( 5 ) البالغ الحلق ، وفاقا للشيخ والعلامة ( 6 ) . لا الدماغ ،

--> ( 1 ) وهو أن يجرد لفظ المفطرات عن معناه الحقيقي والإشتقاقي ويراد به الأشياء المخصوصة ، كما قالوه في تعريف الطهارة باستعمال طهور مشروط بالنية من تجريد الطهور عن معناه الإشتقاقي وإرادة الماء والتراب . ( منه قدس سره ) . ( 2 ) لا يخفى صدقه على الاحرام والتوبة بل على إمساك النائم وقت النوم عن أفعال اليقظة ، وإصلاحه بالعناية ممكن . ( منه قدس سره ) . ( 3 ) صدره بلفظ قيل ، لعدم ارتضائه له ، لأنه لا حاجة على هذا التقدير إلى قوله : أو حكمه ، إذ يصدق على صوم المسافر مثلا إذا قدم قبل الزوال والتناول وأوقع النية أنه كف عن المنهيات كل النهار مع النية ، إذ ليس في التعريف إشعار بأن الكف منوي في كل النهار . وأيضا ينتقض على هذا التقدير بصوم من استمر على الأكل ونحوه كل النهار ناسيا ، فإن صومه صحيح . فالصواب إرجاع الضمير في : حكمه ، إلى الكف كل النهار ، إذ ملابسة المفطر كل النهار نسيانا في حكم الكف عنه كله عند الشارع ، وحينئذ فالحاجة إلى قوله : أو حكمه ، ظاهرة . ( منه قدس سره ) . ( 4 ) جمل العلم والعمل : 90 ، الناصريات : المسألة 129 ( الجوامع الفقهية : 206 ) . ( 5 ) سعطه الدواء كمنعه ونصره : أدخله في أنفه ، والسعوط كصبور : ذلك الدواء ، والسعوط كفعود : مصدر . ( مجمع البحرين 4 : 253 ) . ( 6 ) المبسوط 1 : 272 ، والقواعد 1 : 64 .